الشيخ نجم الدين الغزي

246

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

حدثنا الشيخ العلامة عبد الحي الحمصي الحنفي مدّ اللّه ظله وكان قد استطال عليه بعض من لا يدانيه ، وأفحش في تحرّيه عليه وتعدّيه ، واستنصر في اخذ حقه فلم يجد نصيرا ، ونام تلك الليلة مقهورا ، قال فبينما انا نائم إذ رأيت في فلاة من الأرض ، واسعة الطول والعرض ، شيخا مهيبا عليه الوقار ، وهو مرتد باردية [ 104 ] الافتقار ، قال فسألت من هذا الرجل المهيب ، فقيل لي انه الشيخ عبد القادر ابن حبيب ، قال فتقدمت اليه ، وقبّلت يديه ، فقال لي كيف قلنا في التائية ، فقلت له يا سيدي لا أدري ما تريد من أبياتها المرضية ، فقال اما قلت فيها : ان لم تجد منصفا للحق دعه إلى * مولى الموالي ومسّاك السماوات ومن شعر ابن حبيب رضي اللّه تعالى عنه من قصيدة ذكر منها الشيخ علوان في شرح التائية أبياتا عديدة : انا الضيغم الضرعام صمصام عزمها * على كل صب في الغرام مصمم وما سدت حتى ذقت ما الموت دونه * كذا حسن عشقي في الأنام يترجم وكانت وفاته رضي اللّه تعالى عنه بصفد يوم الأحد عاشر جمادى الأولى سنة خمس عشرة وتسعمائة رحمه اللّه تعالى ( عبد القادر ابن محمد ابن جبريل ) عبد القادر ابن محمد ابن جبريل ابن موسى ابن أبي الفرج الشيخ الإمام العلامة محيي الدين المقري الشافعي الشهير بجده جبريل وهو والد قاضي قضاة المالكية بدمشق خير الدين ولد في سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة وكان مفتيا على مذهب الشافعي بغزة وتوفي بها ليلة الجمعة تاسع عشر شوال سنة سبع عشرة وتسعمائة ودفن بمقبرة ساقية العواميد وصلي عليه غائبة بالجامع الأموي بدمشق عقب صلاة الجمعة سادس عشر شوال السنة المذكورة رحمه اللّه تعالى ( عبد القادر ابن محمد الدشطوطي ) عبد القادر ابن محمد الشيخ الصالح المعمّر المعتقد المجرّد العفيف العارف باللّه تعالى المقبول الشفاعة في الدولتين الجراكسية والعثمانية الشيخ زين الدين ابن الشيخ بدر الدين الدشطوطي كذا ضبطه العلائي وضبطه السخاوي في الضوء اللامع بطاءات مهملة وشين معجمة كما هو جار على الألسنة قال وربما جعلت الشين جيما ولكن صوابه الدشطوخي بدال مهملة مكسورة وشين معجمة ساكنة وبعدها